top-ar

Global Voices 2008 الدروس المكتسبة من الأصوات العالمية

ترجمة نزيهة بعاصيري

لقد عدت لتوي من بودابست من مؤتمر الأصوات العالمية (Global Voices) لعام 2008 و الذي دام يومين. من دون شكّ ، كانت هذه واحدة من أغنى التجارب التي قد عشتها منذ إنضمامي إلى عالم وسائل الإعلام المشاركة والصحافة المواطنية بدوامٍ كامل. و في اليوم الأول من البرنامج ، ركزنا على المدوّنين الذين عليهم التعامل مع الرقابة في بلدانهم. وخُصّص اليوم الثاني لدراسة المحتوى و الحالات ، وعلى وجه التحديد ، فيما يتعلق بمبادرة الأصوات العالمية (Global Voices)برفعالأصوات و الإنتخابات و تغطية الصين والسبل الكفيلة لخلق المزيد من مساحات التواصل بين الثقافات. بالإضافة إلى الترجمة عبر برنامج “لينغوا أوف-شوت” (Lingua Offshoot) التابع للأصوات العالمية (Global Voices) و إظهار العلاقة التي تزداد وضوحاً بين المدوّنات والتغيير الإجتماعي الإيجابي.


العديد من المدوّنين ، بما فيهم مؤسس منظمة الأصوات العالمية (Global Voices) إيثان زوكرمان، و العديد من المراسلين الأكثر قدرةً منّي بثّوا المؤتمر بثّاً حيّاً (أو ما يشبه البث الحيّ) على المدوّنات. و كان المؤتمر يُبثّ أيضاً على شبكة الإنترنت و الذي أصبح منالممكن الإطلاع عليه عبر . وبينما كنت أستمع و أستفيد ، في رهبةٍ من القصص التي تُقصّ والأفكار التي تُشارك ، حاولت أن أفهم ما قد يعني كل هذا بالنسبة للبنان. كيف يمكننا (جميعاً) أن نجعل من هذه القصص والأوضاع الحالية في بوليفيا ومدغشقر وكولومبيا

(أعلاه الآنسة كاتالينا ريستريبو تتحدث عن الدروس المكتسبة في HiperBarrioفي مدينة لا لوما في كولومبيابالقرب من ميدلين) و أرمينيا و اليابان و كينيا و إيران (موقع لمدوّنات فارسية تدعم الإصلاح) وتونس وفنزويلا و الصين و الهند وبيلاروسوباكستان و مصر و المغرب وهونغ كونغ وسنغافورة وتايلاند وبنغلاديش وسوريا وأثيوبيا واليمن وأستراليا تطّبّق في سياقات عديدة من المجتمع المدني والمنظمات العاملة في لبنان؟

و لخصّ كلٌّ من المشاركين خبراته الخاصة و قدموا الإقتراحات و الدروسالمكتسبة لكيفية استخدام وسائل الإعلام الإجتماعية – المشاركة وخاصةً المدوّنات الإلكترونية التي تسعى للتغيير الإجتماعي الإيجابي في المجتمعات المحلية. و هذا ما إستلخصته من ملاحظاتي :

1.
لا تدع بطئ
شبكة الإنترنت أن يكون عذراً للتقاعس عن العمل. وتبيّن أن لبنان يقع في وسط الشبكة العالمية للإنترنت و الإتصالات ، بما لديه من 24.2 ٪ من النفاذ إلى شبكة الإنترنت. وقد شجّعني حديث المشاركين عن نجاحاتهم في خضم إنقطاع التيار الكهربائي و صعوبة الإنتشار في الأرياف و غلاء الإشتراكات على شبكة الإنترنت . وأياً كانت سرعة شبكتك ، يجب تحديث المضمون باستمرار بقدر المستطاع. و أما في حالة الأزمات ، يجب التحديث في أسرع وقت ممكن وبأدّق ما يمكن.


2.
إستخدم نفوذك لكسب ودّ الجماعات المغتربة. جزء من تطوّر العولمة يعني أن كلّ بلد تقريباً لديه نوعاً ما من الجماعات المغتربة. لذا إسع لإقامة روابط مع هؤلاء الناس الذين بدورهم يسعون لإيجاد صلة مع الوطن. أنشئ نظام لإنشاء الصداقات بين المدوّنين و إطلب التبرعات و نظّم الأحداث.
3.

إعرف منذ البداية أن التكنولوجيا، كالمال ، ما هي إلا أداة و ليست حلاً فإن سياستها محايدة. فللتكنولوجيا الكثير من الإمكانيات لتعزيز العدالة الإجتماعية والتفاهم المتبادل. و للأسف، يمكنها لعب دور في تفاقم عدم المساواة و الكراهية. و لذلك يجب أن تكون التكنولوجيا التي اخترتها مناسبة لبيئتك. فمثلاً، إذا كانت شبكة الإنترنت غير متوفرّة لعامة الناس في المجتمع الذي تحاول الوصول إليه، يمكنك أن ترسل ملفات ال (بي-دي-أف) و التي يمكن توزيعها في شكل مطبوع أو العمل مع المحطات الإذاعية المحلية لبثّ نصوص من بعض المدوّنات الإلكترونية أو غيرها من محتويات الويب.


4.
إنضم إلى مجتمع أو شبكة إجتماعية.إذا لم تجد شبكة تتعامل مع الغرض الذي تريده، أنشئ شبكة جديدة لهذا الغرض تحديداً. إن المجتمعات تؤكد أن أحدنا يحتاج إلى دعم و أن آخراً يستطيع أن يقدم المساعدة ، سواء كنا نتقاسم أفضل الممارسات أو نجمع البحوث أو نكتب و ننشر التعليقات. و تسمح لنا المجتمعات و المدوّنات الإلكترونية على الإنترنت أن نفعل كلّ ذلك مهما كنا متباعدين جغرافياً. و يمكن للشبكات الإقليمية أن توفرّ وصلات هامة متوسطة التأثير وتوحّد الناس الذين يتعاملون مع قضايا مماثلة في سياقات مماثلة. أما الشبكات العالمية، فهي لا تقدّر بثمن و خصوصاً في حالة الأزمات و ذلك لقدرتها على نشر الخبر بسرعة و الحصول على المساهمات والمساعدات ، وكذلك لجمعها البيانات التي يمكن أن تصبح جزءاً هاماً خاصةً إذا كانت الأزمة جزءاً من سلسلة أزمات متكررة و شبيهة.

5.
إحذر الرقابة الذاتية و التي يمكنها أن تخنق حرية تدفّق الأفكار تماماً كالرقابة الرسمية. وُضعت مجموعة واسعة من الأدوات للتحايل على رقابة المحتويات التي سنتّها الحكومات. ومع ذلك فإنه من الأصعب كسر القيود الموجودة داخل كلٍّ منا: ذلك الصوت الذي يقول لك أن المحتوى ليس مناسباً أو آمناً أو نافعاً أو مؤدباً أو ضرورياً أو مهماً، مهما كان مضمون المحتوى. و ذكرتنا نيها فيسوانثان من خلال حديثها
الرائع عن الضجيج الفارغ عن نجاح النساء المدوّنات في رفع درجة الوعي من خلال إعادة تعريف معنى التحرّش الجنسي الذي يحصل في الشوارع قائلةً: “أنت تعرّفين عن الأزمة و أنت تحدّدين ما هو المهم “.

6.
في حالة وقوع أزمة ، يجب أن نعرف كيف يمكننا المساعدة في أقرب وقتٍ ممكن. شئنا أم أبينا، وبغض النظر إذا كانت الكارثة طبيعية أو مفتعلة، دائماً ما تحظى الأزمة بالإهتمام الأكبر و العدد الأكبر من القرّاء على الإنترنت عند وقوعها. لذا ينبغي على المدوّنون والناشطون ومنظمات المجتمع المدني أن يكونوا مستعدين لإخبار النّاس ما هو نوع المساعدة التي يمكنهم أن يقدموها سواء كانت مالية أو عينّية أو تطوعية.

7.
إحرص على سمعتك و إعتزّ بدّقة المعلومات. إذا كنت لا تستطيع التّحقق من المعلومات التي ستستخدمها إنتظر قبل نشرها أو إذا كنت لا تستطيع الإنتظار ، ضع علامة واضحة على أنه لم يتّم التّحقق من صحّة المعلومات بعد. كما عليك أن تكون حذراً من “البيانات المسمّمة” والتي هي عبارة عن بيانات غير صحيحة يقدمها الفرد كمحاولة للتأثير على القرّاء وفقا لجدول أعماله.

نودّ أن نسمع منكم عن خبراتكم مع أفكار لتطبيق تكنولوجيا الإنترنت من أجل التغيير الإجتماعي الإيجابي هنا في لبنان.

جيسيكا ديير

No comments yet.

أضف تعليق

Powered by WordPress. Designed by Woo Themes